الشيخ سيد سابق

347

فقه السنة

وقد اختلف الفقهاء في تقدير السن التي يكون عندها الاستغناء بالنسبة للصغير . فقدرها بعضهم بسبع سنين ، وبعضهم قدرها بتسع ، وقدر بعضهم بلوغ حد الشهوة بتسع سنين ، وبعضهم قدره بإحدى عشرة . رأت الوزارة أن المصلحة داعية إلى أن يكون للقاضي حرية النظر في تقدير مصلحة الصغير بعد سبع ، والصغيرة بعد تسع . فإن رأى مصلحتهما في بقائهما تحت حضانة النساء فقضى بذلك إلى تسع في الصغير وإحدى عشرة في الصغيرة . وإن رأى مصلحتهما في غير ذلك قضى بضمهما إلى غير النساء ( المادة 20 ) ( 1 ) في السودان : وقد قرر الأستاذ الدكتور محمد يوسف موسى أن العمل في المحاكم الشرعية بالسودان كان جاريا على أن الولد تنتهي حضانته ببلوغه سبع سنين ، والأنثى ببلوغها تسع سنين ، إلى أن صدر في السودان منشور شرعي رقم 34 في 12 \ 12 \ 1932 وجاء في المادة الأولى منه : " وللقاضي أن يأذن بحضانة النساء للصغير بعد سبع سنين إلى البلوغ ، وللصغيرة بعد تسع سنين إلى الدخول . إذا تبين أن مصلحتهما تقتضي ذلك . وللأب وسائر الأولياء تعهد المحضون عند الحاضنة وتأديبه وتعليمه " . ثم نص المنشور نفسه بعد ذلك في المادة الثانية منه على ما يأتي : " لا أجرة للحضانة بعد سبع سنين للصغير ، وبعد تسع للصغيرة " .

--> ( 1 ) راجع مشروع قانون الأحوال الشخصية ، ففي الفقرة الأولى من المادة 175 تقرر الحكم الذي جاء بالمادة 20 التي نحن بصددها ، وفي الفقرة الثانية أن الحضانة تمتد من نفسها إذا كانت الحاضنة أما إلى 11 سنة للصغير و 13 للصغيرة ويجوز للقاضي مدها كذلك إذا كانت أم الام ، كما أن له أن يأذن ببقاء الصغيرين مع الام أو أمها إلى سن الخامسة عشرة ، ونحن نعتقد أن الخير في الوقوف عندما جاءت به المادة 20 من قانون 25 لسنة 29 وهو القانون المعمول به حتى اليوم . * أحكام الأحوال الشخصية ص 416 للدكتور محمد يوسف موسى .